اما أدلة اعتبار التراضي ، وطيب النفس ، فهي دالة على اعتبار رضاء المالك :
بنقل خصوص ماله بعنوان انه ماله ، لا بنقل مال معين يتفق كونه ملكا له في الواقع فان حكم طيب النفس والرضا ، لا يترتب على ذلك ، فلو اذن في التصرف في مال معتقد انه لغيره ، والمأذون يعلم أنه له لم يجز له التصرف بذلك الاذن .
شرح
وإلى هذا أشار بقوله : ( اما أدلة اعتبار التراضي ، وطيب النفس ، فهي دالة على اعتبار رضاء المالك بنقل خصوص ماله ، بعنوان انه ماله ) اى الامر الثاني وهو الرضا ، بان يرضى - ولو بعد العقد - بنقل ماله ( لا ) انها دالة ( بنقل مال معين يتفق كونه ملكا له في الواقع ) فلا خصوصية لعلمه حين العقد بان المال ماله .
( فان حكم طيب النفس والرضا ) وحكمهما جواز تصرف المنتقل إليه في المال ( لا يترتب على ذلك ) اى على نقل مال معين يتفق كونه ملكا له في الواقع .
وعلى ما ذكرنا من اشتراط الرضا المقارن أو الملحوق - وان جهل كون المال مال نفسه - ( فلو اذن في التصرف في مال معتقد أنه لغيره و ) الحال ان ( المأذون يعلم أنه له ) اى بالواقع ، وان المال لنفس الآذن لا لغيره ( لم يجز له ) للمأذون ( التصرف ) في ذلك المال ( بذلك الاذن ) لان الاذن ، انما يكون مجوزا ، لأنه يكشف عن الرضا ، فلو علمنا بعدم الرضا أو لم نعلم به ، ولم يكن الاذن كاشفا عنه ، لم يفد .