تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وقصد كونه ماله أو مال غيره ، مع خطائه في قصده ، أو صوابه في الواقع ، لا يقدح ، ولا ينفع . ولذا بنينا على صحة العقد بقصد مال نفسه ، مع كونه مالا لغيره . و
شرح
نمنع تالي الشرطية الثانية ، بل إذا قصد المالك نقل المال في الجملة ، صح العقد المتأهل لان يلزم ، إذ : لا يلزم في الصحة أكثر من قصد نقل المال . اما قصد ان المال مال نفسه فغير لازم . فإذا تحقق القصد إلى نقل المال ، ثم لحقته الإجازة ، كفى في اللزوم . ( وقصد ) مبتدأ ، خبره : لا يقدح ( كونه ) اى البيع ( ماله ) اى مال نفس البائع ( أو مال غيره ، مع خطائه في قصده ) بان قصد كونه مال نفسه ، ثم تبين انه مال غيره ، أو قصد كونه مال غيره ثم تبين انه مال نفسه ( أو صوابه في الواقع ) بان طابق قصده الواقع ( لا يقدح ) الخطاء في صحة المعاملة ( ولا ينفع ) الصواب ، إذ : هذا القصد خارج عن العمل المعاملي . ( ولذا بنينا على صحة العقد بقصد مال نفسه ) اى عقد العاقد ، وكان يزعم أن المعوض مال نفسه ( مع كونه مالا لغيره ) في الواقع عكس مسئلتنا التي هي : ان يعقد بقصد انه مال غيره ، ثم تبين انه مال نفسه . ( و ) الحاصل : انه يعتبر القصد إلى مدلول اللفظ ليتحقق أصل العقد ، ويعتبر الرضا به من المالك ليتحقق اللزوم ، ولا يعتبر أزيد من ذلك ، وعليه فلا يعتبر القصد إلى نقل المال بعنوان انه مال نفسه ، أو بعنوان انه مال غيره .