فان القصد إلى إنشاء يتعلق بمعين ، هو مال المنشئ في الواقع - من غير علمه به - ان كان يكفى في طيب النفس ، والرضا المعتبر في جميع انشاءات الناس المتعلق بأموالهم ، وجب الحكم بوقوع العتق .
وان اعتبر في طيب النفس المتعلق باخراج الأموال عن الملك ، العلم بكونه مالا له ، ولم يكف مجرد مصادفة الواقع ، وجب الحكم بعدم لزوم البيع
شرح
وجه التناقض ما ذكره بقوله : ( فان القصد إلى إنشاء يتعلق ب ) شيء ( معين ، هو مال المنشئ في الواقع - من غير علمه به - ) اى علم المنشئ حال الانشاء بأنه ماله ( ان كان يكفى في طيب النفس ، والرضا المعتبر في جميع انشاءات الناس ) حتى يتحقق المنشأ المقصود ( المتعلق بأموالهم ) سواء كان بيعا ، أو إجازة ، أو عتقا ، أو طلاقا ، أو ما أشبه - والمراد بالأموال : الأعم من ملك العين ، أو ملك الحق كالبضع - ( وجب الحكم بوقوع العتق ) أيضا وعدم الاحتياج إلى الإجازة بعد ذلك ، حتى يقال : ان العتق لا يقع متزلزلا .
( وان اعتبر في طيب النفس المتعلق باخراج الأموال عن الملك ، العلم بكونه مالا له ) اى للمنشئ ( ولم يكف ) في نفوذ الانشاء ( مجرد مصادفة ) الانشاء ( الواقع ) بان كان ملكا واقعا ، لكن المنشئ لم يعلم ذلك ( وجب الحكم بعدم لزوم البيع ) لفرض ان المنشئ لا يعلم حين إنشاء البيع بأنه ماله .
وعلى هذا فكيف يجمع بين صحة البيع ، وعدم صحة العتق .