وإلى ما ذكرنا يرجع استدلالهم ، بأنه عقد صدر عن أهله في محله .
فما ذكره في غاية المراد ، من أنه : من باب المصادرات لم أتحقق وجهه لان كون العاقد اهلا للعقد ، من حيث إنه بالغ عاقل ، لا كلام فيه وكذا كون المبيع قابلا للبيع ، فليس محل الكلام الا خلو العقد عن مقارنة اذن المالك وهو
شرح
لو علمنا بخروج مرتكب الكبيرة عن : أكرم العلماء ، ولم نعلم بخروج مرتكب الصغيرة ، فان الأصل قاض بوجوب اكرامه .
( وإلى ما ذكرنا ) من شمول العموم له ( يرجع استدلالهم ) لصحة الفضولي ( بأنه عقد صدر عن أهله في محله ) فلا نقص له من جانب الفاعل الّذي هو العاقد الجامع للشرائط ، ولا من جهة القابل الّذي هو الجنس المبتاع ، فليس كعقد السفيه ، ولا كالعقد على الخمر - مثلا -
( فما ذكره في غاية المراد ) لابطال هذا الدليل : انه عقد صدر . . . ( من أنه : من باب المصادرات ) وهو الاستدلال على المطلوب بنفس المطلوب ، كان يقول الدليل على حدوث العالم هو حدوث العالم ، فكأنه أراد بذلك ان هذا الدليل معناه : ان عقد الفضولي عقد صدر عن أهله فلذا يصح ، بدليل انه صدر عن أهله .
فهذا الّذي ذكره غاية المراد ( لم أتحقق وجهه ) لأنه ليس مصادرة ( لان كون العاقد اهلا للعقد ، من حيث إنه بالغ عاقل ، لا كلام فيه ) لفرض كون الفضول كذلك مستجمعا لجميع الشرائط ما خلا كونه مالكا أو مأذونا ( وكذا كون المبيع قابلا للبيع ، فليس محل الكلام ) والاشكال ( الا خلو العقد عن مقارنة اذن المالك ، وهو ) غير ضار .