لا مقام الرجوع إلى حكم العام ، فتأمل .
شرح
لا مقام الرجوع إلى حكم العام ) العام ، هو :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، الّذي يشمل المقام ، والخاص ، هو : عدم وجوب الوفاء بهذا العقد ، لأنه ليس عقد البائع ، إذ : المراد : عقودكم ، فإذا شك في ان المقام للخاص أو للعام ، ينظر في انه هل العام شمل الفرد ، ثم خرج منه حصة وشك في الحصة الثانية من الخاص ، هل هي : خارجة أم لا ؟ كما لو قال : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم زيدا يوم الجمعة ، فان الشك في وجوب الاكرام يوم السبت مرجعه إلى عموم : وجوب الاكرام ، لأنه شمل يوم الجمعة ، ويوم السبت والخارج يوم الجمعة فقط ، ففي ما عداه يؤخذ بالعام .
أو ان العام لم يشمل مثل هذا الفرد من السابق ، بل شمله الخاص كما لو قال : أكرم العادل ، وكان زيد يوم الجمعة فاسقا ، ثم شك في انه هل صار عادلا يوم السبت أم لا ؟ ، فإنه يشك في شمول العام له ، فيستصحب حكم الخاص الّذي هو عدم وجوب الاكرام ( فتأمل ) حيث : ان المقام ليس من مسئلة الشك في شمول العام أو المخصص لهذا الفرد المشكوك ، بل من قبيل التخصص والخروج الموضوعي .
إذ : الطيب المعتبر في العقد ، غير محقق في المقام أصلا .
أقول : الكلام في المسألة طويل جدا ، وحيث كان الامر خارجا عن الشرح التوضيحى ، أمسكنا الكلام حوله .
هذا تمام الكلام في وجه عدم وجوب العقد على البائع .