ولو باع لثالث معتقدا لتملكه ، أو بانيا عليه عدوانا فان أجاز المالك فلا كلام في الصحة ، بناء على المشهور من عدم اعتبار وقوع البيع عن المالك وان ملكه الثالث واجازه ، أو ملكه البائع
شرح
مالك موجود حال العقد ، هو الّذي يجيز بعد ذلك .
اما في هذه المسألة فلا مالك موجود حال العقد يجيز البيع بعد ذلك .
فالذي يجيز ، غير المالك حال العقد .
والّذي يملك حال العقد ، لا يجيز ، ولا يرتبط به الإجازة - حال الإجازة - .
فعقودكم ، لا يتحقق ، لا بالنسبة إلى المالك الأول ، لأنه خرج عن كونه مالكا ، ولا بالنسبة إلى المالك الثاني ، لأنه لم يقع في ملكه العقد .
ومجرد الإجازة بعد ذلك ، لا يوجب صدق : عقودكم ، عرفا ، كما أن العقد الواقع على الملك في الأزمنة السابقة ، حين كان في أيادي سابقين لا يصدق عليه انه عقد هذا الانسان المتأخر الّذي ملك ملكا جديدا .
( ولو باع ) الفضول المال ، لا عن المالك كزيد ، ولا عن نفسه الّذي هو خالد ، بل ( لثالث ) كبكر - مثلا - ( معتقدا لتملكه ) بان اعتقد البائع ان المال لبكر ، لا لزيد ( أو بانيا عليه عدوانا ) كما يتحقق في عمال الغاصبين ، حيث يبيعون أموال الناس لمصلحة اربابهم ( فان أجاز المالك ) الواقعي كزيد في المثال ( فلا كلام في الصحة ، بناء على المشهور من عدم اعتبار وقوع البيع ) في قصد البائع ( عن المالك ) إذ : لا خصوصية لهذا القصد .
( و ) على هذا ( ان ملكه الثالث ) كبكر ، كما لو انتقل المال إلى بكر ( واجازه ) اى البيع الّذي وقع عنه - فضولة - ( أو ملكه البائع ) الفضول