فللمالك الثاني ان يجيز .
نعم لو فسخ المالك الأول نفس العقد بانشاء الفسخ ، بطل العقد من حينه اجماعا ، ولعموم : تسلط الناس على أموالهم بقطع علاقة الغير عنها .
فالحاصل : انه ان أريد من كون البيع الثاني فسخا ، انه ابطال لاثر العقد في الجملة ، فهو مسلم .
شرح
نعم يبقى محل إجازة بكر ، لأنه مالك وقع على ماله بيع فضولي فإذا أجاز نفذ البيع .
وعليه : ( فللمالك الثاني ) كبكر ، في المثال ( ان يجيز ) بيع الفضول .
( نعم لو فسخ المالك الأول ) كزيد - في المثال - ( نفس العقد ) الّذي أوقعه الفضول ( بانشاء الفسخ ) لعقد الفضول ( بطل العقد من حينه ) اى حين الفسخ ( اجماعا ) فان العقد لا يبقى بعد الفسخ ( ولعموم : تسلط الناس على أموالهم ) فان عمومه يشمل ( بقطع علاقة الغير عنها ) فان المشترى من الفضول صار له علاقة بالمال - بحيث يمكن ان تلحقه إجازة المالك - فالمالك يقطع هذه العلاقة .
( فالحاصل ) من جوابنا عن الاشكال السادس الّذي ذكره من يقول بعدم صحة بيع من باع ثم ملك ( انه ان أريد من كون البيع الثاني فسخا ) اى كون بيع المالك فسخا ، لبيع الفضول المتقدم على بيع المالك ( انه ابطال لاثر العقد في الجملة ) بمعنى ان المالك الأول لا يتمكن بعد ذلك من إجازة العقد الفضولي ( فهو مسلم ) إذ : المالك قد باع ، فلا موقع له