ومنع قدحه ثانيا ،
هذا إذا امره الآمر بالاشتراء من مولاه ، فان امره بالاشتراء من وكيل المولى ، فعن جماعة منهم : المحقق ، والشهيد الثانيان ، انه لا يصح ، لعدم الاذن من المولى .
وربما قيل بالجواز حينئذ ، أيضا بناء أعلى ما سبق منه ، من : ان المنع لأجل النهى ، وهو : لا يستلزم الفساد .
وفيه : ما عرفت من أن وجه المنع : أدله عدم استقلال العبد في شيء ، لا منعه عن التصرف في لسانه ، فراجع ما تقدم والله اعلم .
شرح
( ومنع قدحه ) اى الاتحاد ( ثانيا ) إذ لا دليل على لزوم تعدد الموجب والقابل ، إذا كان هناك اثنينية في الموجب والقابل .
( هذا إذا امره الآمر بالاشتراء ) لنفسه ( من مولاه ، فان امره بالاشتراء من وكيل المولى ، فعن جماعة منهم : المحقق ، والشهيد الثانيان ، انه لا يصح ، لعدم الاذن ) للعبد في اشتراء نفسه ( من ) قبل ( المولى ) فبيعه يكون كالفضولي .
( وربما قيل بالجواز حينئذ ، أيضا بناء أعلى ما سبق منه ، من : ان المنع ) عن هذا البيع ( لأجل النهى ، وهو ) اى النهى ( لا يستلزم الفساد ) .
( وفيه ) اى في القبول بالصحة ( ما عرفت من أن وجه المنع ) عن معاملة العبد بدون اذن السيد ( أدلة عدم استقلال العبد في شيء ) كالآية ، والرواية السابقة ( لا منعه عن التصرف في لسانه ، ) باجراء لفظ العقد ( فراجع ما تقدم والله اعلم ) .