وربما احتمل عدم جواز التصرف ، على هذا القول أيضا .
ولعله : لجريان عموم : وجوب الوفاء بالعقد ، في حق الأصيل وان لم يجب في الطرف الآخر .
وهو الّذي يظهر من المحقق الثاني ، في مسئلة شراء الغاصب بعين المال المغصوب حيث قال : لا يجوز للبائع ، ولا للغاصب التصرف في العين .
شرح
ثانيا ، ما باعه للفضول أولا ، أو وقفه ، أو وهبه ، أو تصدق به ، أو ما أشبه ذلك .
( وربما احتمل عدم جواز التصرف ) من الأصيل في ما عقد عليه ( على هذا القول ) اى قول من يقول : بعدم حقه في ابطال العقد ، بعد ان قبله الفضولي ( أيضا ) .
فكما لا يصح الابطال اللفظي ، كذلك لا يجوز الابطال العملي .
( ولعله ) اى وجه عدم جواز التصرف المنافى للعقد ( لجريان عموم :
وجوب الوفاء بالعقد ، في حق الأصيل ) لأنه عقد ، فيصدق عليه :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، ومقتضاه عدم بطلان عقده بالابطال ، ولا جواز تصرفه فيه ( وان لم يجب ) الوفاء بالعقد ( في الطرف الآخر ) المالك الّذي اجرى الفضول العقد على ماله ، إذ : قبل الإجازة ليس العقد عقده .
( وهو ) اى عدم جواز تصرف الأصيل ( الّذي يظهر من المحقق الثاني ، في مسئلة شراء الغاصب بعين المال المغصوب ) كما لو غصب زيد دينار عمرو ، فاشترى به كتابا من خالد ( حيث قال ) المحقق ( لا يجوز للبائع ولا للغاصب ، التصرف في العين ) الّذي هو الكتاب في المثال .