فلو كان زمان وقوع النقل مأخوذا في العقد على وجه القيدية ، لكان رده وحله ، موجبا للحكم بعدم الآثار من حين العقد .
والسرّ في جميع ذلك : ما ذكرنا من : عدم كون زمان النقل الا ظرفا .
فجميع ما يتعلق بالعقد من الامضاء ، والردّ ، والفسخ ، انما يتعلق بنفس المضمون دون المقيد بذلك الزمان .
شرح
وعليه : يلزم ان نقول : ان اثر الإجازة أيضا انما هو من حين الإجازة ، لا من حين العقد ( فلو كان زمان وقوع النقل مأخوذا في العقد على وجه القيدية ) يعنى ان النقل من حين العقد ، لا ان الزمان ظرف للنقل ( لكان رده وحله ) بالفسخ ( موجبا للحكم بعدم الآثار ) للعقد ( من حين العقد ) لا من حين الفسخ .
فالقول : بان الفسخ يرد الآثار من حين الفسخ ، كاشف على أن الزمان ليس قيدا للعقد ، وانما هو ظرف ، وذلك يوجب ان نقول : ان الإجازة أيضا كذلك ، لا تسبب الانعقاد من حين العقد - حتى ترتب الآثار من حين العقد - بل من حين الإجازة .
( والسرّ في جميع ذلك ) اى في كون الإجازة والفسخ يؤثر ان من حينهما ، لا من حين العقد ( ما ذكرنا من : عدم كون زمان النقل الا ظرفا ) وليس قيدا .
( فجميع ما يتعلق بالعقد من الامضاء ، والرد ، والفسخ ، انما يتعلق بنفس المضمون ) اى النقل ( دون المقيد بذلك الزمان ) حتى يوجب الفسخ في وقت العقد ، والإجازة في وقت العقد .