لكنك قد عرفت : ان عقد الفضولي ليس على خلاف القاعدة .
نعم : لو قلنا : ان المعاطاة لا يعتبر فيها قبض ، ولو اتفق معها بل السبب المستقل هو تراضى المالكين بملكية كل منهما لمال صاحبه ، مطلقا
شرح
( لكنك قد عرفت : ) في اوّل مبحث الفضولي ( ان عقد الفضولي ليس على خلاف القاعدة ) بل هو على وفق القاعدة ، فإذا : لا يحتاج إلى أكثر من القصد - اى لا يحتاج إلى مقارنة الرضا - فكذلك عقد الفضول الفعلي اى معاطاته .
هذا كله جواب المصنف ره عن الاشكال الثاني لصاحب المقابيس الّذي ذكره بقوله : ومشروطة إلى آخره .
اما الاشكال الأول الّذي ذكره بقوله : منوطة بالتراضي ، فقد أجاب عنه المصنف ره بقوله :
( نعم ) وحاصله تسليم الاشكال - وانه لا معاطاة - على تقدير القول بان مقوم المعاطاة التراضي من المالكين .
لكن المصنف لا يقول : بان مقوم المعاطاة التي تصدر من الفضول التراضي من المالكين .
بل يرى مقومها القبض والاقباض فقط .
فعليه : ( لو قلنا : ان المعاطاة لا يعتبر فيها قبض ، ولو اتفق معها ) القبض ، فإنما هو : امر خارج عنها ( بل السبب المستقل ) للنقل والانتقال ( هو تراضى المالكين بملكية كل منهما لمال صاحبه ، مطلقا ) ولو لم يصل أحد المالين إلى المالك الجديد