تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لأنا لا نعتبر في فعل الفضولي أزيد من القصد الموجود في قوله لعدم الدليل . ولو ثبت لثبت منه اعتبار المقارنة في العقد القولي أيضا . الا ان يقال : ان مقتضى الدليل ، ذلك ، خرج عنه بالدليل ، معاملة الفضولي ، إذا وقعت بالقول .
شرح
( لأنا ) القائلين بصحة عقد الفضولي القولي ( لا نعتبر في فعل الفضولي ) اى القبض والاقباض المعاطاتي ( أزيد من القصد الموجود في قوله ) فيما لو اجرى العقد اللفظي ( لعدم الدليل ) على لزوم الأزيد في باب الفعل . ( ولو ثبت ) اعتبار الأزيد من أصل القصد ، في باب الفعل ( لثبت منه ) اى للأزيد من القصد ( اعتبار المقارنة في العقد الفضولي أيضا ) . لكن حيث لا نقول : باعتبار الأزيد في القولي ، لزم ان لا نقول : بالأزيد في العقد اللفظي . ( الا ان يقال ) في وجه الفرق بين اللفظي الّذي لا نقول : باعتبار أزيد من القصد إلى التمليك ، وبين الفعلي الّذي نقول : باحتياجه إلى قصد التمليك المقارن لرضا المالك ( ان مقتضى الدليل ، ذلك ) اى الاحتياج إلى مقارنة العقد - فعلا أو قولا - إلى الرضا ( خرج عنه ) اى عن الدليل ( بالدليل ) الآخر الّذي دل على صحة عقد الفضولي ( معاملة الفضولي ، إذا وقعت بالقول ) وبقيت معاملة الفضولي الواقعة بالفعل والمعاطاة ، باقية تحت الدليل الدال على الاحتياج إلى الرضا .