وفيه ان اعتبار القبض والاقباض في المعاطاة عند من اعتبره فيها انما هو لحصول إنشاء التمليك ، أو الإباحة ، فهو عندهم من الأسباب الفعلية ، كما صرح الشهيد في قواعده ، والمعاطاة عندهم عقد فعلى .
ولذا ذكر بعض الحنفية القائلين بلزومها : ان البيع ينعقد بالايجاب والقبول ، وبالتعاطى .
شرح
إذ : الفضول لا رضا للمالك عند معاطاته ، وقبضه ليس مقارنا للرضا .
وقد أجاب المصنف عن الاشكال الثاني أولا بقوله .
( وفيه ان اعتبار القبض والاقباض في المعاطاة عند من اعتبره فيها ) في مقابل من لم يعتبر ، وانما اكتفى بأحد الامرين ، كالنسيئة والسلف ( انما هو لحصول إنشاء التمليك ، أو الإباحة ) .
فكما إنشاء التمليك ، يحصل بعقد الفضولي .
كذلك يحصل بفعله ، فقبض الفضول كعقده في كونه كاشفا عن المعاملة فحال القبض حال العقد في انه إذا لحقه الرضا صحّ ، والّا بطل .
ولا وجه لتصحيح الايجاب اللفظي من الفضولي ، وعدم تصحيح الايجاب الفعلي منه ( فهو ) اى القبض والاقباض ( عندهم ) في باب المعاطاة ( من الأسباب الفعليّة ، كما صرح الشهيد في قواعده ، والمعاطاة عندهم عقد فعلى ) .
( ولذا ) الّذي هو عقد فعلى ( ذكر بعض الحنفية القائلين بلزومها :
ان البيع ينعقد بالايجاب والقبول ) تارة ( وبالتعاطى ) تارة أخرى .