فيه الاذن لان الاذن في التملك ، يؤثر التملك ، فكيف اجازته .
واما الثاني ، فلما عرفت من منافاته لحقيقة البيع التي هي : المبادلة ولذا صرح العلامة ره في غير موضع من كتبه ، تارة بأنه لا يتصور .
وأخرى بأنه لا يعقل ان يشترى الانسان لنفسه بمال غيره شيئا .
شرح
فيه الاذن ) فإنك إذا قلت لزيد : اذنت لك ان تتملك ثوبي ، لم يؤثر اذنك في ان يصبح الثوب له ، إذ : للملك أسباب خاصة ، وليس منها الاذن ( لان الاذن في التملك ، لا يؤثر التملك ، فكيف اجازته ) اى إجازة التملك ، بان يجيز المالك ان ما فعله الغاصب من التملك كان صحيحا ، فان الاذن الّذي هو أقوى من الإجازة إذا لم ينفع لم تنفع الإجازة التي هي أضعف .
هذا تمام الكلام في التوجيه الأول من توجيهى كلام كاشف الغطاء رحمه اللّه .
( واما ) النظر في الوجه ( الثاني ، فلما عرفت من منافاته ) اى دخول الثمن في كيس غير من خرج من كيسه المثمن ( لحقيقة البيع التي هي :
المبادلة ) إذ : لا تسمى حينئذ مبادلة .
( ولذا صرح العلامة ره في غير موضع من كتبه ، تارة بأنه لا يتصور ) تحقق المبادلة إذا خرج الثمن من كيس من لم يدخل في كيسه المثمن .
( وأخرى بأنه لا يعقل ان يشترى الانسان لنفسه بمال غيره شيئا ) إذ : لا يكون هذا اشتراء ، فعدم المعقولية بمعنى عدم تحقق الاعتبار .