ولا ينتقض بما لو جهل الآخر وكالة العاقد ، أو ولايته لأنه حينئذ انما يقصد به المخاطب بعنوانه الأعم من كونه أصيلا ، أو نائبا .
ولذا يجوز مخاطبته ، واسناد الملك إليه مع علمه بكونه نائبا
شرح
( ولا ينتقض ) هذا الاشكال - الّذي ذكره العلامة - ( بما لو جهل الآخر ) الأصلي ( وكالة العاقد ، أو ولايته ) .
وجه الانتقاض : انه لو قلتم بالاشكال في الفضولي ، من جهة ان الأصيل يملك العاقد ، والحال انه ليس قابلا للتملك ، لأنه فضول ، لزم ان تستشكلوا في ما لو كان وكيلا ، أو وليا ، وجهل الأصيل ذلك ، من جهة ان الأصيل يملك العاقد ، والحال انه ليس قابلا للتملك ، لأنه وكيل ، أو ولى ، وليس أصيلا .
وانما لا ينتقض ( لأنه ) اى الأصيل ( حينئذ ) اى حين جهله بكون طرفه وليا ، أو وكيلا ( انما يقصد به ) اى بالتمليك ( المخاطب بعنوانه الأعم من كونه أصيلا ، أو نائبا ) .
ولذا لو سألته لمن بعت ؟ قال : لصاحب المال ، ولو قلت : له ومن صاحب المال ؟ قال : هذا المخاطب ، أو موكله ، أو وليه ، إذ لا يهم الأصيل أن تكون المعاوضة مع مخاطبه ، أو مع من المخاطب يمثله ؟
( ولذا ) الّذي ذكرنا من : ان الأصيل يقصد الأعم - ولا يقصد خصوص المخاطب - ( يجوز مخاطبته ، واسناد الملك إليه ) بان يقول لزيد الوكيل :
بعتك الكتاب ( مع علمه ) اى الأصيل ( بكونه ) اى المخاطب ( نائبا )