وحيث إن البائع يملك المثمن بانيا على تملكه له وتسلطه عليه عدوانا أو اعتقادا لزم من ذلك بنائه على تملك الثمن ، والتسلط عليه .
وهذا معنى قصد بيعه لنفسه .
وحيث إن المثمن ملك لمالكه واقعا فإذا أجاز المعاوضة انتقل عوضه إليه .
فعلم من ذلك ان قصد البائع البيع لنفسه ، غير مأخوذ في مفهوم الايجاب حتى تردد الامر في هذا المقام
شرح
دخول العوض في ملك صاحب المعوض ، وبالعكس .
( وحيث إن البائع ) الغاصب ( يملك ) المشترى ( المثمن بانيا على تملكه ) اى الغاصب ( له ) للمثمن ( وتسلطه عليه عدوانا ) فيما إذا علم أنه غاصب ( أو اعتقادا ) فيما إذا تيقن انه مالك - جهلا مركبا - ( لزم من ذلك ) اى من بنائه انه مالك للمثمن ( بنائه على تملك الثمن ، والتسلط عليه ) اى على الثمن .
( وهذا ) اى اخراج المثمن من نفسه ، وادخال الثمن بدله ( معنى قصد بيعه لنفسه ) .
( وحيث : ان المثمن ملك لمالكه ) الواقعي ( واقعا ) وحقيقة لا الغاصب ( فإذا أجاز ) المالك ( المعاوضة انتقل عوضه ) وهو الثمن ( إليه ) .
( فعلم من ذلك ) الّذي ذكرنا ان المعاملة ، مبادلة بين المالين ، من دون دخل لإضافة المعوض إلى الغاصب - الّذي بنى عليه عنادا أو اعتقادا - ( ان قصد البائع البيع لنفسه غير مأخوذ في مفهوم الايجاب ) بل الايجاب صرف إنشاء المبادلة ( حتى تردد الامر في هذا المقام ) مقام بيع