تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بل ربما احتمل جواز دفع المثل ، ولو سقط من القيمة بالكلية ، وان كان الحق خلافه . فتبين ان النسبة بين مذهب المشهور ، ومقتضى العرف والآية عموم من وجه ، فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين ، ولا يضمن به عند المشهور ، كما في المثالين المتقدمين
شرح
( بل ربما احتمل جواز دفع المثل ، ولو سقط من القيمة بالكلية ) كالجمد في الشتاء ، والورقة النقدية الساقطة عن الاعتبار ( وان كان الحق خلافه ) وانه حين السقوط عن القيمة لا يكفى في كونه أداء للدين ، ورفعا للضمان ، لعدم صدق : حتى تؤدى ، عليه فإنه ليس أداء لما اخذه - عرفا - ( فتبين ان النسبة بين مذهب المشهور ) القائلين : بالمثل في المثلى والقيمة في القيمي ( ومقتضى العرف ) الّذي استفاده من اطلاقات أدلة الضمان ( والآية ) اى قوله سبحانه :فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ، ( عموم من وجه ) فكيف يمكن ان يجعل العرف والآية ، دليلا على مذهب المشهور ( فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين ) العرف والآية ( ولا يضمن به عند المشهور ) اى المشهور لا يقولون : بضمانه بمثله ( كما في المثالين المتقدمين ) اى مثال الكرباس ، ومثال : اتلف له عبدا ، وله في ذمة المالك عبد مثله فان في المثالين حسب العرف والآية ، يلزم ان نقول بأنه ضامن لمثله ، مع أن المشهور لا يقولون بالمثل ، وانما بالقيمة .