فهو من باب تخيير المجتهد في الفتوى فتأمل .
هذا ، ولكن يمكن ان يقال : ان القاعدة المستفادة من : اطلاقات الضمان في المغصوبات ، والأمانات المفرط فيها وغير ذلك هو الضمان بالمثل ، لأنه أقرب إلى التالف من حيث المالية والصفات ، ثم بعده قيمة التالف من النقدين وشبههما ، لأنهما أقرب من حيث المالية ، لان
شرح
الآخر ( فهو من باب تخيير المجتهد في الفتوى ) فيتخير الضامن ، بين دفع المثل أو القيمة ( فتأمل ) لعله إشارة إلى : ان هذا التخيير العقلي متوقف على عدم دليل ترجيح أحد الأقوال الأربعة ، وعدم الدليل محل اشكال لان مقتضى القاعدة : ترجيح تخيير الضامن ، لان المسألة من : الأقل والأكثر ، لا من المتباينين ، كما تقدم تقريبه .
ولا يخفى ان نتيجة المبحثين ، وان كان تخيير الضمان ، الا انه في السابق من باب التخيير الشرعي ، وهنا من باب التخيير العقلي
( هذا : ولكن يمكن ان يقال : ) بضمان المثل فقط ( ان القاعدة المستفادة من : اطلاقات الضمان في ) باب ( المغصوبات ، والأمانات المفرط فيها ) مما يضمنها الغاصب ، والأمين ( وغير ذلك ) من سائر اقسام الضمان ( هو : الضمان بالمثل ، لأنه ) اى المثل ( أقرب إلى ) الشيء ( التالف من حيث المالية ، والصفات ) وان لم يكن مساويا للتالف من جميع الجهات ( ثم بعده ) اى بعد المثل ( قيمة التالف من النقدين ) الذهب والفضة ( وشبههما ) من النقود المتعارفة ، ورقية كانت أو فلزية ، أو ما أشبه ( لأنهما أقرب من حيث المالية ) إلى التالف ( لان