وربما يرد هذا القول بما ورد : في شراء الجارية المسروقة من ضمان قيمة الولد ، وعوض اللبن ، بل عوض كل ما انتفع .
وفيه ان الكلام في البيع الفاسد الحاصل بين مالكي العوضين ، من جهة ان مالك العين جعل خراجها له بإزاء ضمانها بالثمن
شرح
مما قد عرفت ورود الاخبار بهذه المضامين الثلاثة ، وعلى هذا فلو اخذ شيئا بالعقد الفاسد ، كانت الفوائد لذلك الشيء للبائع .
( وربما يرد هذا القول ) اى عدم وجوب رد الفوائد المستوفاة إلى البائع ، فيما ظهر فساد المعاملة ( بما ورد : في شراء الجارية المسروقة من ضمان ) المشترى ( قيمة الولد ، وعوض اللبن ، بل عوض كل ما انتفع ) فان الولد حيث يصبح حرّا ، يكون ذلك تفويتا على مالك الجارية ، وكذا لبن الجارية الّذي شربه الولد ، وقيمة البضع الّذي استعمله ، إلى غيرها من الفوائد المستوفاة ، كالخدمة وما أشبه .
( وفيه ) ان هذا لا يصلح ردّا إذ الكلام في كون : الخراج في مقابل الضمان المعاوضي ، والردّ انما هو : وجوب الرد في ما كان الضمان يدويا إذ مفروض الكلام : كون الجارية مسروقة ، ف ( ان الكلام ) لابن حمزة ( في البيع الفاسد ) فإنه يقول : لا ضمان في منافعه المستوفاة ( الحاصل ) ذلك البيع ( بين مالكي العوضين ، من جهة ان مالك العين جعل خراجها ) اى خراج العين ( له ) اى للمشترى ( بإزاء ضمانها ) اى ضمان العين ( بالثمن ) الّذي دفعه المشترى .