تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وفيه : ان هذا الضمان ، ليس هو ما اقدم عليه المتبايعان ، حتى يكون الخراج بإزائه ، وانما هو امر قهرىّ حكم به الشارع كما حكم بضمان المقبوض بالسوم ، والمغصوب . فالمراد بالضمان الّذي بإزائه الخراج ، التزام الشيء على نفسه ، وتقبله له مع امضاء الشارع له .
شرح
فزاد وبلغ مائتي دينار ، لمن كان يكون ؟ قلت : لمولاه ، قال ( ع ) كذلك يكون عليه ، ما يكون له . ( وفيه ) اى في استدلال ابن حمزة ( ان هذا الضمان ) للخراج ( ليس هو ما اقدم عليه المتبايعان حتى يكون الخراج بإزائه ) وقد عرفت ان الضمان الّذي اقدم عليه المتبايعان يكون بإزائه الخراج ( وانما هو امر قهري حكم به الشارع ، كما حكم بضمان المقبوض بالسوم ) وهو ما يأخذه المشترى من المتاع لإرادة اشترائه فيتلف في يده ، فان المشترى لم يقدم على الضمان فيه ، وانما حكم الشارع بالضمان . ( و ) كذا ( المغصوب ) فان ضمانه على الغاصب بحكم الشارع ، إذ الغاصب لم يقدم على الضمان . ( فالمراد بالضمان ) في مرسلة : الخراج بالضمان ، ( الّذي بإزائه الخراج ) هو ( التزام الشيء على نفسه ، وتقبله له ) اى للشيء ( مع امضاء الشارع له ) كالبيع ، فان خراجه في مقابل ضمانه الحاصل ذلك الضمان بسبب تقبل المشترى للمبيع ، وامضاء الشارع لهذا التقبل ، فلا تشمل القاعدة ما نحن فيه مما قبضه بظن صحة المعاملة ، فظهر فسادها ، إذ
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 60 | السيد محمد الحسيني الشيرازي