تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وربما ينتقض ما ذكرنا في معنى الرواية بالعارية المضمونة ، حيث إنه اقدم على ضمانها ، مع أن خراجها ليس له ، لعدم تملكه للمنفعة ، وانما تملك الانتفاع الّذي عينه المالك فتأمل . والحاصل ان دلالة الرواية لا تقصر عن سندها في الوهن ، فلا يترك ، لأجلها قاعدة ضمان : مال المسلم واحترامه ، وعدم حلّه الّا عن طيب النفس ،
شرح
التقبل من المشترى وان كان موجودا ، لكن الشارع لم يمضه . ( وربما ينتقض ما ذكرنا في معنى الرواية ) اى قولنا : فالمراد بالضمان الّذي بإزائه الخراج الخ ، في ذيل ردّ ابن حمزة ( بالعارية المضمونة ) بان استعار شيئا ، وضمن ان يكون تلفها عليه ( حيث إنه اقدم على ضمانها ) والشارع امضى ذلك ( مع أن خراجها ليس له لعدم تملكه للمنفعة ) فان الشاة العارية ، إذا ولدت لم يكن الولد للمستعير ، وانما هو للمعير ( وانما تملك ) باخذ العارية ( الانتفاع الّذي عينه المالك ) له فان المعروف في باب العارية ، انها تملك الانتفاع لا تملك المنفعة ( فتأمل ) إذ : أولا على تقدير تسليم ان العارية تملك انتفاع ، لا تملك منفعة نقول : انها تخصيص في قاعدة : الخراج بالضمان ، وثانيا : لا نسلم كون العارية تملك انتفاع فقط ، بل نقول : بأنها تملك منفعة ، فالهبة تملك العين ، والعارية تملك الانتفاع . ( والحاصل ) من هذه المعاني المحتملة في رواية الخراج بالضمان ( ان دلالة الرواية لا تقصر عن سندها في الوهن ) فكلاهما موهونان ( فلا يترك لأجلها ، قاعدة ضمان مال المسلم واحترامه ، وعدم حلّه الّا عن طيب النفس )
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 61 | السيد محمد الحسيني الشيرازي