بغير المكره لم يبق لها دلالة على حكم المكره ، بل لو كان هنا ما يدل على صحة البيع بالمعنى الأعم من السببية المستقلة كان دليل الاكراه حاكما عليه مقيدا له ، فلا ينفع .
اللهم الا ان يقال : ان الاطلاقات المقيدة للسببية المستقلة مقيدة بحكم الأدلة الأربعة المقتضية لحرمة اكل المال بالباطل ومع عدم طيب النفس
شرح
( بغير المكره ) بسبب دليل رفع الاكراه ( لم يبق لها ) اى لادلّة البيع ( دلالة على حكم المكره بل لو كان هنا ما يدل على صحة البيع بالمعنى الأعم من السببية المستقلة كان دليل الاكراه حاكما عليه مقيدا له ، فلا ينفع ) .
وعليه فلا تشمل الاطلاقات بيع المكره ويكون المرجع حينئذ اصالة الفساد
( اللهم الا ان يقال ) في بيان عدم حكومة أدلة : الاكراه على الاطلاقات ، فتشمل الاطلاقات بيع المكره ببيان ان الاطلاقات تقول :
البيع المرضى به ، صحيح ، ولو كان الرضا لاحقا به .
وعلى هذا فدليل الاكراه لا يشمل البيع المرضى به إذ لا اكراه بعد الرضا
ف ( ان الاطلاقات المقيدة للسببية المستقلة ) اى سببية البيع للنقل بدون احتياج إلى شيء آخر ( مقيدة ) تلك الاطلاقات ( بحكم الأدلة الأربعة ) اى ان التقييد انما نشاء من الأدلة الأربعة ( المقتضية لحرمة اكل المال بالباطل ومع عدم طيب النفس ) فان الكتاب والسنة والاجماع والعقل : دلت على عدم جواز اكل أموال الناس بدون رضايتهم .
وعليه ف : أحل الله البيع ، مقيد ب : البيع عن طيب النفس ، وقوله :