لكن يرد على هذا : ان مقتضى حكومة الحديث على الاطلاقات هو تقيدها بالمسبوقية بطيب النفس ، فلا يجوز الاستناد إليها ، لصحة بيع المكره ووقوفه ، على الرضا اللاحق ، فلا يبقى دليل على صحة بيع المكره فيرجع إلى اصالة الفساد .
وبعبارة أخرى أدلة صحة البيع : تدل على سببية مستقلة فإذا قيدت
شرح
نفس الاكراه .
( لكن يرد على هذا ) اى ترتب الأثر الجزئي على عقد المكره ثم تحميله بالرضا ، لحصول النقل والانتقال ( ان مقتضى حكومة الحديث ) اى حديث لا اكراه ( على الاطلاقات ) الدالة على تأثير العقد للنقل ( هو تقيدها ) اى الاطلاقات ( بالمسبوقية بطيب النفس ) .
فالمعنى : انه لا اثر اطلاقا لا كليا ولا جزئيا إذا لم يكن طيب النفس ( فلا يجوز الاستناد إليها ) اى إلى الاطلاقات ( لصحة بيع المكره ، ووقوفه ) اى وقوف اثره اى النقل ( على الرضا اللاحق ) .
وعلى هذا ( فلا يبقى دليل على صحة بيع المكره ) بعد سقوط الاطلاقات بسبب : حديث الرفع ( فيرجع ) عند الشك في الصحة إذا لحقه الرضا ( إلى اصالة الفساد ) لان الأصل عدم الانعقاد .
( وبعبارة أخرى ) لبيان ان حديث : الاكراه لا يبقى مجالا لتأثير عقد المكره ولو اثرا جزئيا ( أدلة صحة البيع ) مثل :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، وأَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وما أشبه ( تدل على سببية مستقلة ) وان البيع سبب مستقل لإفادة الأثر والنقل ( فإذا قيدت ) أدلة : البيع