التراضي ، اما بمفهوم الحصر .
واما بمفهوم الوصف .
ولا حصر كما لا يخفى .
لان الاستثناء منقطع غير مفرغ .
شرح
التراضي ، اما بمفهوم الحصر ) حيث حصرت الآية الصحيح من العقد فيما أنشأ عن الرضا ، فحيث لا رضى هنا فلا صحة .
( واما بمفهوم الوصف ) حيث إن الآية بمنزلة ان يقال : العقد الناشئ عن التراضي صحيح ، ومفهومه : ان ما لا ينشأ عن التراضي ليس بصحيح فالحصر مثل ان يقول : لا تكرم الا الرجل العالم ، والوصف مثل ان يقول :
أكرم الرجل العالم .
( ولا حصر كما لا يخفى ) .
إذ الحصر انما يتحقق مع كون الاستثناء متصلا ، مثل ان يقول : ما جاءني أحد الا زيد وليست الآية كذلك ، لأنها نهت عن الاكل بالباطل .
ومن المعلوم ان التجارة عن تراض ليست اكلا بالباطل .
( لان الاستثناء منقطع غير مفرغ ) ولو كان مفرغا كان الاستثناء متصلا إذ لو كان بمنزلة ان يقال لا تأكلوا أموالكم ، بوجه من الوجوه لأنه باطل الا أن تكون تجارة عن رضاية .
لكن هذا خلاف ظاهر الآية فان ظاهرها النهى عن الاكل بالباطل وتجويز الاكل بالتجارة .
فالآية بمنزلة ما جاءني انسان إلا حمار وانما يستحسن هذا النحو من