نعم لو صح ما ذكر سابقا : من توهم ان المكره لا قصد له إلى مدلول اللفظ أصلا ، وانه قاصد نفس اللفظ الّذي هو بمعنى الصوت كما صرح به بعض ، صح انه لا يجدى تعقب الرضا ، إذ لا عقد حينئذ .
لكن عرفت سابقا انه خلاف المقطوع من النصوص والفتاوى فراجع
فظهر مما ذكرنا ضعف وجه التأمل في المسألة ، كما عن الكفاية ومجمع الفائدة تبعا للمحقق الثاني في جامع المقاصد
شرح
( نعم لو صح ما ذكر سابقا : من توهم ان المكره لا قصد له إلى مدلول اللفظ أصلا ، وانه ) اى المكره ( قاصد نفس اللفظ الّذي هو بمعنى الصوت ) فقط - ( كما صرح به بعض ، صح ) كلام من قال : ( انه لا يجدى ) في صحة عقد المكره ( تعقب الرضا ، إذ لا عقد حينئذ ) أصلا ، فان مجرد اللفظ ليس بعقد
( لكن عرفت سابقا انه ) اى ان المكره لا قصد له ( خلاف المقطوع من النصوص والفتاوى ) لظهورها في ان عقد المكره فاقد للرضا ، لا لمعنى العقدية ( فراجع ) النصوص والفتاوى ، لتظهر لك ذلك بالإضافة إلى ما نجده بالوجدان من قصد المكره المعنى .
( فظهر مما ذكرنا ) وجها لكلام المشهور المتأمّلين بصحة عقد المكره إذا لحقه الرضا ( ضعف وجه التأمل في المسألة ، كما ) نقل التأمل ( عن الكفاية ومجمع الفائدة تبعا ) تأمل ( المحقق الثاني في جامع المقاصد ) .
وقد استدل للبطلان ، بقوله : الا أن تكون تجارة عن تراض ، وبحديث رفع الاكراه ، وبأنه كالهازل . وبأنه لا قصد له ، وباصالة عدم الانعقاد ، وبأنه لو رفض الأصيل ما باعه الفضولي ثم أجاز لم ينفع مع أن الكراهة متوسطة