البينونة فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة ، والاعراض عنها فيوقع الطلاق قاصدا .
وهذا كثيرا ما يتفق للعموم ، وقد يكون هذا التوطين والاعراض من جهة جهله بالحكم الشرعي أو كونه رأى مذهب بعض العامة فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه فإذا اكره على الطلاق ، طلق قاصدا لوقوعه لان القصد إلى اللفظ المكره عليه بعد اعتقاد كونه سببا مستقلا في وقوع البينونة يستلزم القصد إلى وقوعها فترضى نفسه بذلك ويوطنها عليه .
وهذا
شرح
البينونة ) يكون غافلا عن هذا فيقصد الطلاق حقيقة ( فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة والاعراض عنها ) زاعما انه مقتضى الاكراه ( فيوقع الطلاق قاصدا ) حصول البينونة حقيقة . ( وهذا ) الزعم ( كثيرا ما يتفق للعوام ، وقد يكون هذا التوطين ) للطلاق حقيقة ( والاعراض ) من الزوجة ( من جهة جهله بالحكم الشرعي ) بان لم يعلم أنه إذا لم يقصد لم يقع الطلاق ، بل زعم أنه وان لم يقصد يحكم الشارع بوقوع الطلاق ( أو كونه ) اى المطلق ( رأى مذهب بعض العامة فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه ) ولذا يطلق قاصدا ( فإذا اكره على الطلاق طلق قاصدا لوقوعه ، لان القصد إلى اللفظ المكره عليه ) اى لفظ الطلاق ، ( بعد اعتقاد كونه ) اى اللفظ ( سببا مستقلا في وقوع البينونة ) وان لم يقصد ( يستلزم القصد إلى وقوعها ، فترضى نفسه بذلك ) الطلاق ( ويوطنها ) اى النفس ( عليه ) اى على الطلاق .
( وهذا ) اى الجهل بالحكم الشرعي أو كونه رأى مذهب بعض