تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وإن كان الداعي هو : الاكراه . فاما ان يكون الفعل لا من جهة التخلص عن الضرر المتوعد به بل من جهة دفع الضرر اللاحق للمكره بالكسر ، كمن قال له ولده : طلق زوجتك ، والا قتلتك ، أو قتلت نفسي ، فطلق الوالد خوفا من قتل الولد نفسه أو قتل الغير له إذا تعرض لقتل والده . أو كان الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره بالكسر ، أو على المطلقة أو
شرح
والظاهر من الأدلة ان الاكراه الموجب للبطلان هو : ما إذا كان مجرد الاكراه ( وإن كان الداعي ) إلى الطلاق ( هو : الاكراه ) فقط بدون ضميمة شيء إليه . ( فاما ان يكون الفعل ) الّذي يأتي به اكراها ( لا من جهة التخلص عن الضرر المتوعد به ، بل من جهة دفع الضرر اللاحق للمكره بالكسر كمن قال له ولده : طلق زوجتك ، والا قتلتك ، أو قتلت نفسي ) على سبيل منع الخلو ( فطلق الوالد ) زوجته ( خوفا من قتل الولد نفسه ) إذا لم يطلق ( أو قتل الغير ) الأجنبي ( له ) اى للولد ( إذا تعرض لقتل والده ) . فالطلاق انما وقع في هذه الصورة لخوف ضرر يلحق بالمكره بالكسر لا لخوف ضرر يلحق بالمكره بالفتح ، وهذا المثال لما يلحق الضرر بالمكره بالفتح في النتيجة ، وإن كان الضرر ابتداءً لاحقا بالمكره بالكسر . ثم جاء المصنف بمثال ثان لما يكون الضرر محضا للمكره بالكسر بقوله : ( أو كان الداعي على الفعل ) كالطلاق ( شفقة دينية ) من المكره بالفتح ( على المكره بالكسر ، أو على المطلقة أو