تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عن قصد معنى اللفظ . وليس هذا مرادا من قولهم : ان المكره غير قاصد إلى مدلول اللفظ ولذا شرك الشهيد الثاني بين المكره والفضولي ، في ذلك كما عرفت سابقا ، فبناء هذا الحكم في هذا الفرع على ما ذكر ضعيف جدا .
شرح
( عن قصد معنى اللفظ ) حتى يكون هذا هو مراد الشهيد في المسالك ( وليس هذا ) اى الخلو عن القصد ( مرادا من قولهم : ان المكره غير قاصد إلى مدلول اللفظ ) . بل مرادهم ان المكره لا يقصد وقوع المفهوم عن اللفظ . إذ : هناك لفظ ، ومعنى ، وإرادة وقوع المنشأ بهذا اللفظ . والّذي يقول إن المكره لا قصد له يريد نفى الشيء الثالث ، لا الشيء الثاني . ( ولذا ) الّذي ذكرنا ، من أنه : ليس مرادهم ، عدم قصد المدلول في المكره - ( شرك الشهيد الثاني بين المكره ) بالفتح ( و ) بين ( الفضولي ، في ذلك ) اى في عدم إرادة المعنى ، مع وضوح انه لا يقصد ان الفضولي لا يريد المعنى ، بل قصد الشهيد انّ الفضولي لا يقصد قصدا جبريا كقصد الملاك . فهذا شاهد على أن مراده من نفى القصد عن المكره ، نفى قصد الجدية لا نفى المعنى ( كما عرفت سابقا ، فبناء ) المعاصر ( هذا الحكم ) اى بطلان الطلاق ( في هذا الفرع ) اى فرع الاكراه في اجراء لفظ الطلاق ( على ما ذكر ) من عدم قصد المعنى من اللفظ ( ضعيف جدا ) . إذ : القصد موجود سواء قلنا : بالصحة أم بالبطلان ؟ .