في صدق الاكراه موجود ، مع التمكن بالتورية ، لا مع التمكن بغيرها ، فافهم .
ثم إن ما ذكرنا من اعتبار العجز عن التفصي : انما هو في الاكراه المسوغ للمحرمات ، ومناطه توقف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه
شرح
في صدق الاكراه موجود ، مع التمكن بالتورية ) .
لان المراد بالامتناع الظاهري ( لا مع التمكن بغيرها ) فان الفرار يوجب عدم وقوع الضرر ( فافهم ) إذ : الامتناع في كل من التورية والفرار ممكن ، ولا يوجب الضرر ، فالامتناع في التورية واقعي لا يعرفه المكره - بالكسر - والامتناع في الفرار ظاهري يعرفه المكره .
ومن المعلوم ان عرفان المكره - بالكسر - لا مدخلية له .
الا ترى انه لو جبره بشرب الخمر ، لكنه يتمكن ان يشرب الماء بحيث يزعم الظالم انه خمر ، لم يجز له شرب الخمر ، وإن كان الظالم يظنه خمرا ، فان الامتناع هنا ليس بظاهرى ، ومع ذلك لا يصدق الاكراه .
فصدق الاكراه متوقف على عدم امكان التفصي بأي وجه كان - واقعا أو ظاهرا - فلو أمكن التفصي ولو واقعا لم يصدق الاكراه .
( ثم إن ما ذكرنا من اعتبار العجز عن التفصي ) في صدق الاكراه ، وترتب حكم الاكراه ( انما هو في الاكراه المسوغ للمحرمات ، ومناطه ) اى مناط تحقق هذا الاكراه ( توقف دفع ضرر المكره ) بالكسر ( على ارتكاب المكره عليه ) بحيث لو لم يأت المجبور بما أجبر تضرر من الجابر .