هذا ولكن الأولى ان يفرق بين امكان التفصي بالتورية ، وامكانه بغيرها بتحقق الموضوع في الأول ، دون الثاني لان الأصحاب - وفاقا للشيخ في المبسوط - ذكروا من شروط تحقق الاكراه ان يعلم ، أو يظن المكره بالفتح - انه لو امتنع ما أكره عليه وقع فيما توعد عليه .
ومعلوم ان المراد : ليس امتناعه عنه في الواقع ولو مع اعتقاد المكره - بالكسر -
شرح
( هذا ولكن الأولى ان يفرق بين امكان التفصي بالتورية ، وامكانه بغيرها ) من الفرار ، أو نحو ذلك ( بتحقق الموضوع ) للاكراه ( في الأول ) اى التورية ( دون الثاني ) اى التفصي بغيرها .
فلو تمكن من التورية ولم يورّ صدق الاكراه .
ولو تمكن من الفرار ولم يفر لم يصدق الاكراه .
فالفرق بينهما في تحقق الموضوع وعدمه ، لا في ان كليهما ليسا من موضوع الاكراه ، وانما الحكم يختلف فيهما ، فأحدهما يحكم بحكم الاكراه دون الآخر ( لان الأصحاب - وفاقا للشيخ في المبسوط - ذكروا من شروط تحقق الاكراه ) موضوعا ( ان يعلم ، أو يظن المكره - بالفتح - انه لو امتنع ما أكره عليه وقع فيما توعد عليه ) من المحذور .
( ومعلوم ) ان هذا الميزان يصدق وان تمكن من التورية ، ولا يصدق فيما إذا تمكن من التفصي بغيرها .
وذلك ل ( ان المراد ) للشيخ ( ليس امتناعه ) اى المكره - بالفتح - ( عنه ) اى عن المكره - بالكسر - ( في الواقع ولو مع اعتقاد المكره - بالكسر -