مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ان عادوا عليك ، فعدو لم ينبّهه على التورية فان التنبيه في المقام وان لم يكن واجبا الا انه لا شك في رجحانه خصوصا من النبي صلى اللّه عليه وآله باعتبار شفقته على عمار ، وعلمه بكراهة تكلم عمار بألفاظ الكفر من دون تورية ، كما لا يخفى .
شرح
لتبرير ساحة عمار( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ) يعفى له كذا من العقاب (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) فإنه لا يضرّه التلفظ بالكفر ( فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ان عادوا عليك ) وطلبوا منك التلفظ بلفظ الكفر ( فعد ) وقل ما شاءوا : فإنه لا يضرك ( ولم ينبّهه ) الرسول صلى اللّه عليه وآله ( على التورية ) .
ان قلت : ليس التنبيه واجبا لأنه من الموضوعات .
قلت : ( فان التنبيه في المقام وان لم يكن واجبا الا انه لا شك في رجحانه خصوصا من النبي صلى اللّه عليه وآله ) الّذي كان يرشد الناس ، حتى إلى أمور دنياهم بالأخص ( باعتبار شفقته على عمار ، وعلمه بكراهة تكلم عمار بألفاظ الكفر من دون تورية ، كما لا يخفى ) .
بل ربما يقال : بوجوب الارشاد لأنه من ارشاد الجاهل وكيف يقول له النبي صلى اللّه عليه وآله : ان عادوا فعد ، ؟ مع أنه لا يجوز له ان يعود ، والحال انه قادر على التورية فهو كان يقول : اشرب الخمر ، بدون ان يقيده بعدم امكان الفرار .
بل يظهر أيضا من قول علي عليه السلام : اما السبّ فسبّونى .