لان الفعل المتفصى به مسقط عن المكره عليه ، لا بدل له .
ولذا لا يجرى عليه احكام المكره عليه اجماعا ، فلا يفسد إذا كان عقدا .
وما ذكرناه وان كان جاريا في التورية الا ان الشارع رخص في ترك التورية ، بعد عدم امكان التفصي بوجه آخر .
شرح
وانما قلنا : التفصي ليس مكرها عليه ، ( لان الفعل المتفصى به مسقط عن المكره عليه ، لا بدل له ) .
وفرق بين ان يقول المكره بع دارك ، أو طلق زوجتك ، حيث يقع كل منهما مكرها عليه ، وبين ان يقول طلق زوجتك ، فيفر المكره عليه ببيع داره والانتقال منها كيلا يعرف المكره مكان الزوجة - مثلا - فيجبره على الطلاق .
( ولذا ) الّذي ذكرنا ان المتفصى به ليس أحد فردى المكره عليه ( لا يجرى عليه احكام المكره عليه اجماعا ) فإذا باع داره ، ليقول للمكره : طلقت زوجتي ، لم يكن بيع الدار مكرها عليه ، وباطلا بل يقع صحيحا ( فلا يفسد إذا كان ) المتفصى به ( عقدا ) .
ولذا لا يكون الفرار عن الاكراه ، أحد شقى المكره عليه ، حتى يكون الاكراه - الممكن فيه الفرار - اكراها على الشيء ، إذا أمكنه الفرار ولم يفر .
( وما ذكرناه ) من أن امكان الفرار يوجب عدم تحقق الاكراه - إذا لم يفر ، وأوقع المكره عليه - ( وإن كان جاريا في التورية ) إذ : امكان التورية يوجب عدم صدق الاكراه على اللفظ ، إذا لم يورّ فيه ( الا ان الشارع رخص في ترك التورية ) حيث اطلق الاكراه ، وإن كان أمكن التورية ، ولم يقل ان الاكراه انما هو إذا لم يتمكن من التورية ( بعد عدم امكان التفصي بوجه آخر ) كالفرار