تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لما ذكرنا من ظهور النصوص ، والفتاوى ، وبعد حملها على صورة العجز عن التورية . مع أن العجز عنها لو كان معتبرا لأشير إليها في تلك الأخبار الكثيرة المجوزة للحلف كاذبا عند الخوف والاكراه ، خصوصا في قضية عمار ، وأبويه ، حيث اكرهوا على الكفر فأبى أبواه فقتلا ، واظهر لهم عمار ما أرادوا فجاء باكيا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فنزلت الآية :
شرح
من عند يد المكره . والحاصل : انه ان دار الامر بين الفعل والفرار ، لم يكن اكراه على الفعل ، وان دار الامر بين اللفظ والتورية ، كان اكراه على اللفظ - وان أمكن التورية ولم يورّ - وانما قلنا : ان الشارع رخص ( لما ذكرنا من ظهور النصوص والفتاوى ) في تحقق الاكراه ، وان أمكن التورية ( وبعد حملها ) اى النصوص والفتاوى ( على صورة العجز عن التورية ) حتى نقول : بعدم تحقق الاكراه ، إذا أمكن التورية ولم يورّ . ( مع أن العجز عنها ) اى عن التورية ، وهذا من تتمة الدليل ، لا دليل آخر ( لو كان معتبرا ) في تحقق الاكراه ( لأشير إليها في تلك الأخبار الكثيرة المجوزة للحلف كاذبا عند الخوف والاكراه ) لو لم يحلف ( خصوصا في قضية عمار ، وأبويه ، حيث اكرهوا على الكفر ) من جانب كفار مكة ( فأبى أبواه ) التلفظ بالكفر ( فقتلا ، واظهر لهم عمار ما أرادوا ) من التلفظ بالكفر ( فجاء باكيا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ) خائفا من تلفظه بالكفر ( فنزلت الآية : )