بل على تركه وترك التفصي معا .
فدفع الضرر يحصل بأحد الامرين ، من فعل المكره عليه ، والتفصي فهو مختار في كل منهما ، ولا يصدر كل منهما الا باختياره فلا اكراه .
وليس التفصي من الضرر ، أحد فردى المكره عليه ، حتى لا يوجب تخيير الفاعل فيهما سلب الاكراه عنهما .
كما لو اكراهه على أحد الامرين حيث يقع كل منهما حينئذ مكرها .
شرح
ترك الطلاق ( بل على تركه وترك التفصي معا ) فإنه إذا لم يطلّق ولم يفر تضرر ، لا انه إذا لم يطلّق تضرر .
( فدفع الضرر يحصل بأحد الامرين من فعل المكره عليه ) بان يطلق ( و ) من ( التفصي ) بان يفر ( فهو مختار في كل منهما ) ان يفر ، أو يطلّق ( ولا يصدر كل منهما الا باختياره ) لهذا الفرد الخاص ( فلا اكراه ) .
( و ) ان قلت : الاكراه على أحد شيئين اكراه على كل منهما ، فكما انه لو قال له : طلق أو اعتق ، كان وقوع أحدهما منه اكراها ، كذلك إذا :
اكره على الطلاق أو الفرار ، فإذا طلق والحال هذا كان طلاقا اكراهيا .
قلت : ( ليس التفصي من الضرر أحد فردى المكره عليه حتى لا يوجب تخيير الفاعل فيهما ) اى في الفردين ( سلب الاكراه عنهما ) فإنه إذا كان أحد فردى المكره ، كان كل منهما مكرها عليه .
( كما لو أكرهه على أحد الامرين ) بان قال له : بع دارك أو طلق زوجتك .
فإنه ايا منهما أوقعه كان مكرها عليه ( حيث يقع كل منهما حينئذ ) اى حين كان الاكراه على أحدهما ( مكرها ) عليه .