تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لا يوجب طيب نفسه به فان النفس مجبولة على كراهة ما يحمله غيره عليه ، مع الايعاد عليه بما لا يشق تحمله . والحاصل : ان الفاعل قد يفعل لدفع الضرر ، لكنه مستقل في فعله ومخلى وطبعه فيه بحيث يطيب نفسه بفعله ، وإن كان من باب علاج الضرر ، وقد يفعل لدفع ضرر ايعاد الغير على تركه . وهذا مما لا يطيب النفس به ، وذلك معلوم بالوجدان .
شرح
والثاني فيما كان فيه ضرر ، الا انه أقل من ضرر الوعيد . فهذا المقدار من طيب النفس ( لا يوجب طيب نفسه به ) اى بالفعل ( فان النفس مجبولة على كراهة ما يحمله غيره عليه مع الايعاد ) من ذلك الغير ( عليه ) اى على الفعل ( بما لا يشق تحمله ) فكيف بما يشق تحمله ؟ فان الغير لو حمل الانسان على أن يحرك يده كان فيه مشقة عليه ، وان لم يكن في نفس التحريك صعوبة إذ الامر ينافي رفعة النفس وانفتها . ( والحاصل : ان الفاعل قد يفعل لدفع الضرر ، لكنه مستقل في فعله ومخلى وطبعه فيه ) كما لو باع داره لعلاج ولده ، وكان البيع باختياره ( بحيث يطيب نفسه بفعله ، وإن كان ) الفعل ( من باب علاج الضرر وقد يفعل ) الفعل ( لدفع ضرر ايعاد الغير على تركه ) كما لو جبره الجابر أن يبيع داره ويعالج ولده . ( وهذا مما لا يطيب النفس به ، وذلك معلوم بالوجدان ) . وكذا قد يبيع داره لاعطاء ثمنها للظالم الّذي جبره على دفع هذا
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 325 | السيد محمد الحسيني الشيرازي