ثم إن حقيقة الاكراه لغة وعرفا : حمل الغير على ما يكرهه .
ويعتبر في وقوع الفعل من ذلك الحمل اقترانه بوعيد منه مظنون الترتب على ترك ذلك الفعل ، مضر بحال الفاعل ، أو متعلقه نفسا أو عرضا ، أو مالا .
فظهر من ذلك : ان مجرد الفعل لدفع الضرر المترتب على تركه ، لا يدخله في المكره عليه .
شرح
( ثم إن حقيقة الاكراه لغة وعرفا : حمل الغير على ما يكرهه ، ويعتبر في ) تحقق الاكراه ( وقوع الفعل من ذلك الحمل اقترانه بوعيد منه ) اى من المكره - بالكسر -
اما توعيدا لفظيا ، أو توعيدا واقعيا ( مظنون الترتب ) ذلك الوعيد ( على ترك ذلك الفعل ) المكره عليه ( مضر ) ذلك الوعيد ( بحال الفاعل ، أو متعلقه ) اى بحال متعلقه سواء كان تعلقا بالقرابة ، أو بالصداقة ، أو بالارتباط ، كتوعيد السلطة العالم بأنه ان لم يفعل كذا أضرت بالمسلمين ( نفسا ، أو عرضا ) الأعم من الأهل ، والاحترام فان السب خلاف احترام العرض ( أو مالا ) حاصل له فعلا ، أو مستقبلا ، كان يهدده ان فعلت كذا قتلت ابنك الّذي سيولد لك - مثلا -
( فظهر من ذلك ) التعريف ( ان مجرد الفعل لدفع الضرر المترتب على تركه لا يدخله ) اى لا يدخل الفعل ( في المكره عليه ) .
مثلا ترك بيع الدار يوجب تسلط السلطة عليها فيبيعها المالك ، دفعا لهذا الضرر المترتب على ترك البيع ، فلا يكون البيع بذلك مكرها عليه ،