تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
اللهم الا ان يستدل على الضمان فيها : بما دلّ على احترام مال المسلم وانه لا يحل الا عن طيب نفسه ، وان حرمة ماله كحرمة دمه ، وانه لا يصلح ذهاب حق أحد . مضافا إلى أدلة : نفى الضرر ، فكل عمل وقع من عامل لاحد بحيث يقع بأمره ، وتحصيلا لغرضه ، فلا بد من أداء
شرح
فالمنفعة والعمل ليسا بمأخوذين . ( اللهم ) الّا ان يقال : انهما أيضا مأخوذان ، فإنه يصدق عرفا ان زيدا اخذ منافع دار عمرو ، أو اخذ منافع العبد ، إذ اخذ كل شيء بحسبه أو ( الا ان يستدل على الضمان فيها ) اى الاعمال والمنافع ( بما دل على احترام مال المسلم ، وانه لا يحل الا عن طيب نفسه ، وان حرمة ماله كحرمة دمه ، وانه لا يصلح ذهاب حق أحد ) كقوله ( ع ) : لا يقوى حق امرئ مسلم ، وقوله ( ع ) : لا يصلح ذهاب حق أحد ، وقوله ( ع ) : لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ، فان المنافع والاعمال لا شك في كونها مالا وحقا ، ومعنى احترامه : اعطائه بنفسه ، أو بدله إلى مالكه وصاحبه . ( مضافا إلى أدلة نفى الضرر ) فإنه لا يجوز ضرر صاحب المنفعة ، وصاحب العمل باستيفاء عمله ، ومنفعته بدون اعطاء مثله له ( فكل عمل وقع من عامل لاحد بحيث يقع ) ذلك العمل ( بأمره ) اى بأمر ذلك الاحد ( وتحصيلا لغرضه ) إذ لو لم يكن تحصيلا لغرضه ، كان عبثا بالنسبة إليه ، فلا شيء عليه ، كما لو امر بصب ماء النهر في مكان آخر من نفس النهر الجاري ، فان العمل وان وقع بأمره ، لكنه ليس تحصيلا لغرضه العقلائي فتأمل ( فلا بد من أداء