تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ووجهه ان عمل العامل لم يعد نفعه إلى الآخر ، ولم يقع بأمره أيضا . فاحترام الأموال التي منها الاعمال لا يقضى بضمان الشخص له ، ووجوب عوضه عليه ، لأنه ليس كالمستوفى له ، ولذا كانت شرعيته على خلاف القاعدة حيث إنه بذل مال في مقابل عمل لا ينفع الباذل
شرح
قالوا باستحقاقه الأجرة . ( ووجهه ) اى وجه كلام الشيخ وغيره بعدم الاستحقاق ( ان عمل العامل لم يعد نفعه إلى الآخر ، ولم يقع بأمره أيضا ) فان الباذل للمال لمن سبق - لا ينتفع بالسابق - ولم يأمر بالمسابقة ، وانما قرر على نفسه اعطاء مال للسابق منهما . ( فاحترام الأموال التي منها الاعمال ) ومنها عمل السابق - في المسابقة الفاسدة - ( لا يقضى بضمان الشخص له ) اى شخص الباذل ، لذلك العمل الّذي اتى به السابق ( و ) لا يقضى ب‍ ( وجوب عوضه عليه ، لأنه ) اى العمل ( لبس كالمستوفى له ) اى للباذل ، فان الباذل لا ينتفع بالعمل المسابقى ( ولذا ) الّذي ذكرناه من أنه ليس استيفاء للباذل ( كانت شرعيته ) اى المسابقة ( على خلاف القاعدة ) ولا يجوز الّا في الخف والنصال والحافي - بدليل خاص - ( حيث إنه بذل مال في مقابل عمل لا ينفع الباذل ) فيخرج المال من كيس من لا يدخل العوض في كيسه . هذا كله وجه كلام الشيخ بعدم الضمان في المسابقة الفاسدة . اما وجه كلام القائل : بالضمان ، هو : ان العوض يدخل في كيس الباذل حيث يحصل على المدح والتحسين بالبذل في مثل هذا الامر المهمّ الّذي تتوقف الغلبة على العدو عليه ، وهذا من أهم الاغراض العقلائية