من دون الاكراه أيضا .
الا ان مجرد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما اكرهوا عليه ، يدل على أن المراد بالنبوى ليس خصوص المؤاخذة ، والعقاب الأخروي .
شرح
( من دون الاكراه أيضا ) إذ : هذا الحلف باطل ، في مذهب الشيعة فان الطلاق لا يقع الا بالصيغة الخاصة ، والعتق لا يكون الا بلفظ خاص .
( الا ان مجرد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به ) الآثار التي هي الطلاق ، والعتق ، والصدقة ( بوضع ما اكرهوا عليه ) بوضع ، متعلق ب : استشهاد ، ( يدل على أن المراد ب ) الحديث ( النبوي ليس خصوص المؤاخذة ، والعقاب الأخروي ) .
إذ : لو كان المراد من الرفع ، خصوص العقاب كان : لمخاطب الامام ان يقول لا ربط لحديث الرفع بما تذكرون من : عدم طلاق المكره .
والحاصل : ان تطبيق الصغرى على الكبرى ان كان نقية ، لا يلزم أن تكون الكبرى بنفسها أيضا تقية .
فكلام الإمام عليه السلام هكذا : الحلف مكره عليه ، والاكراه مرفوع .
فقد أراد الامام تطبيق : الحلف بالطلاق ، في الكبرى تقية .
مع أنه لا حاجة إلى ذلك ، لان الحلف بالطلاق باطل بنفسه .
اما الكبرى - اى ان الاكراه يوجب رفع الحكم الوضعي والتكليفي - فلا وجه لان نجعلها تقية ، لما تقرر من أن الأصل في الكلام عدم التقية .
ومهما دار الامر بين تقية ، وتقيتين كان الأول أولى .