ففي صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل ، يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق ، والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟
فقال عليه السلام : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطئوا .
والحلف بالطلاق ، والعتاق وان لم يكن صحيحا عندنا
شرح
والحاصل : ان كل شيء يأتي من قبل الشارع سواء كان حكما تكليفيا كالوجوب ، أو وضعيا ، كالكفارة ، أو أخرويا كالعقاب ، مرفوع عن المكره .
( ففي صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام ) اى موسى بن جعفر ( في الرجل يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق ) اى أن تكون زوجته مطلقة وعبده عتقا ان كان كذا ، أو فعل كذا ( وصدقة ما يملك ) اى جميع أمواله صدقة ( أيلزمه ذلك ؟ ) والحال ان الحلف مكره عليه
( فقال عليه السلام : لا ) يلزمه ذلك ، لأنه ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا )
والمراد ما هو في آخر الطاقة بان كان عسرا شديدا ، لا عدم القدرة اطلاقا ، إذ : لا اشكال في ان ذلك ليس خاصا بالأمة
فهو كقوله سبحانه :لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ،( وما أخطئوا )
( و ) وجه الاستدلال بهذا الحديث على : عموم رفع الاكراه ان ( الحلف بالطلاق ، والعتاق وان لم يكن صحيحا عندنا ) معاشر الشيعة