عن نفسه لغو دائما ، ووجوده كعدمه .
الا ان يقال : ان وقوع بيع مال نفسه لغيره انما لا يعقل إذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقية ، لم لا يجعل ؟ هذا قرينة على عدم ارادته من البيع المبادلة الحقيقية .
أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكية
شرح
( عن نفسه لغو دائما ) سواء أجاز المالك البيع ، وحينئذ يكون البيع للمالك ، أو ملك المالك البائع السلعة ثم أجاز البائع ما باعه أولا ، وحينئذ يكون البيع للبائع ، لكن بعد تحقق تملكه ( ووجوده ) اى : عن نفسه ، ( كعدمه ) لا ينفع في الصورتين .
ثم حيث تصورنا امكان وقوع البيع عن المالك البائع في مثال : بعتك فرسى عن زيد ، أراد المصنف نفى هذا التصور ، وان البيع باطل اطلاقا ، فلا يمكن ان نصححه عن نفس البائع أيضا .
فقال : ( الا ان يقال : ان وقوع بيع مال نفسه لغيره ) اى عن غيره ( انما لا يعقل إذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقية ) لما عرفت من لزوم التبادل في العوضين .
لكن ( لم لا يجعل هذا ؟ ) اى قوله : عن زيد ، ( قرينة على عدم ارادته من البيع ، المبادلة الحقيقية ) وانما يريد ان يقول للمخاطب :
أعطيك فرسى لتعطى حمارك لزيد ، وهذا ليس بيعا ، ولا يترتب عليه احكام البيع .
( أو ) يحمل ( على تنزيل الغير ) كزيد في المثال ( منزلة نفسه في مالكية