ولا دليل على تأثير التعيين المتعقب ، ولا على صحة العقد المبهم ، لانصراف الأدلة إلى الشائع المعروف من الشريعة ، والعادة ، فوجب الحكم بعدمه .
وعلى هذا فلو اشترى الفضولي لغيره في الذمة ، فان عين ذلك الغير تعين ، ووقف على اجازته ، سواء تلفّظ بذلك ، أم نواه ؟ وان ابهم
شرح
( و ) ان قلت : لا بأس بان يعين بعد تمام العقد فلا يضر الاجمال والاهمال والابهام حال العقد .
قلت : ( لا دليل على تأثير التعيين المتعقب ) فالأصل عدمه ( ولا ) دليل ( على صحة العقد المبهم ، لانصراف الأدلة ) الدالة على الوفاء بالعقد ، وعلى اصالة صحة العقد ( إلى الشائع المعروف من الشريعة ، والعادة ) وليس على ما سواه دليل ، ( فوجب الحكم بعدمه ) كما لو باع سلعته فضولا من انسان ، ثم إذا جاء شخص قال له : هل أنت تقبل هذا البيع ؟ أو زوج بنته لانسان مجهول ثم إذا جاء رجل قال له : هل أنت تقبل أن تكون زوجا ؟ وهكذا .
( وعلى هذا ) الّذي ذكرنا من اشتراط التعيين ( فلو اشترى الفضولي لغيره في الذمة ) كما لو اشترى زيد دار الانسان بذمة ذلك الانسان ألف دينار في مقابل الدار ( فان عين ذلك الغير ) بان قال : اشتريت الدار لمحمد ( تعين ) محمد لكونه المشترى - فضولة - ( ووقف ) البيع ( على اجازته ) لكونه فضوليا ( سواء تلفظ بذلك ) التعيين ( أم نواه ) في قلبه ( وان ابهم ) بان اشتراها لانسان ما ،