وان لا يحصل الجزم بشيء من العقود التي لم يتعين فيه العوضان ولا بشيء من الاحكام والآثار المترتبة على ذلك .
وفساد ذلك ظاهر .
شرح
لأنه حين لم يقصد هذا الموكل ، ولا ذاك الموكل ، فان خرج الملك من البائع ؟ لم يكن لهذا ولا ذاك ، إذ : لم يقصد أحدهما ، ولا لكليهما لأنه قصد الواحد دون الاثنين ، فيبقى بلا مالك .
( وان لا يحصل الجزم بشيء من العقود التي لم يتعين فيه العوضان ) هذه الجملة بالنسبة إلى ما ذكره بقوله : وان يميز البائع من المشترى ، فإنه إذا لم يعلم من البائع ومن المشترى ؟ - فيما لو عاوض حيوانا بسلعة لزم ان لا يجزم بالعقد ، وان يكون مرددا بين ان يكون مالك الحيوان البائع ، أو مالك السلعة البائع .
وعدم الجزم خلاف المستفاد من الأدلة على كون احكام العقود انما هي في البائع والمشترى .
والظاهر : ان مراده بعدم الجزم ، عدم التعين واقعا ، لان التعين يتبع التعيين .
( و ) يلزم ان ( لا ) يحصل الجزم ( بشيء من الاحكام والآثار المترتبة على ذلك ) التعيين ، فمثلا أيهما له الخيار في بيع الحيوان ؟
( وفساد ذلك ) المحذور الّذي بيّنه من قوله : لولا ذلك ، إلى قوله :
على ذلك ( ظاهر ) لأنه خلاف العقد العقلائي المتعارف الّذي يشمله دليل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.