وقد ظهر من ذلك أيضا فساد توهم ان ظاهر القاعدة عدم توقف الضمان في الفاسد إلى القبض ، فلا بد من تخصيص القاعدة باجماع ، ونحوه
[ الكلام في مدرك القاعدة ]
ثم إن المدرك لهذه الكلية على ما ذكره في المسالك في مسئلة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل ، هو اقدام الاخذ على الضمان
شرح
( وقد ظهر من ذلك ) الّذي بينّاه من أن : العقد الفاسد سبب تام للضمان ، ( أيضا ) اى كما ظهر صحة القياس في : بصحيحه وبفاسده ظهر ( فساد توهم ان ظاهر القاعدة ) اى قاعدة : ما يضمن ، ( عدم توقف الضمان في الفاسد على القبض )
وجه التوهم : ان معنى القاعدة : كما أن العقد الصحيح علة تامة للضمان ، العقد الفاسد أيضا علة للضمان ، والحال ان الفاسد ليس علة تامة ( ف ) قال المتوهم : ( لا بدّ من تخصيص القاعدة باجماع ، ونحوه ) بان يقال الفاسد - المخصوص بالمقبوض - علة تامة ، بان نخصّص اطلاق : بفاسده ب : المقبوض ، فالمعنى « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده المقبوض »
وجه : ظهور دفع هذا التوهم ، انه لا حاجة إلى هذا التخصيص إذ الفاسد علة تامة باعتبار كونه المنشأ للقبض الّذي هو علة .
أقول : الانصاف ان ما ذكره الشيخ هنا تكلف ، وان كان لا يبعد ظهور كلمات من ذكر « القاعدة » في ذلك التكلف فتأمل .
( ثم إن المدرك لهذه الكلية ) : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ( على ما ذكره في المسالك ، في مسئلة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل ) اى ان بيع الرهن بعد انقضاء اجل الرهن ومدته ( هو اقدام الاخذ على الضمان ) فان الاخذ