ولذا علّل الضمان الشيخ وغيره ، بدخوله على أن يكون العين ، مضمونة عليه ، ولا ريب ان دخوله على الضمان ، انما هو بانشاء العقد الفاسد ، فهو سبب لضمان ما يقبضه
والغرض من ذلك كله دفع ما يتوهم : ان سبب الضمان في الفاسد ، هو القبض ، لا العقد الفاسد فكيف يقاس الفاسد ، على الصحيح في سببية الضمان ، ويقال : كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
شرح
( ولذا ) الّذي ذكرنا من : ان العقد الفاسد علة تامة ، باعتبار كونه سببا للقبض الّذي هو علة الضمان ( علّل الضمان ) في العقد الفاسد ( الشيخ وغيره بدخوله ) اى القابض بالعقد الفاسد ( على أن يكون العين مضمونة عليه ) .
ووجه الاستدلال بكلام الشيخ على : كون العقد الفاسد علة تامة ، ما ذكره بقوله ( ولا ريب ان دخوله على الضمان ) اى دخول الآخذ على أن يضمن ما يأخذه ( انما هو بانشاء العقد الفاسد فهو ) اى العقد الفاسد ( سبب لضمان ما يقبضه ) فيصح ان يطلق على : العقد الفاسد ، كونه سببا تاما باعتبار انه سبب القبض ، والقبض سبب تام للضمان .
( والغرض من ذلك ) الكلام من قولنا : ثم إن لفظة الباء ، إلى هنا ( كله دفع ما يتوهم ان سبب الضمان في ) العقد ( الفاسد هو القبض ، لا العقد الفاسد ف ) يستشكل بأنه ( كيف يقاس الفاسد على الصحيح في سببية الضمان ويقال : كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) مع أن الصحيح سبب تام ، والفاسد سبب ناقص ، قوله : ويقال ، اى : كيف يقال ، عطف على :
يقاس .