واما العقد الفاسد ، فلا يكون علة تامة ابدا بل يفتقر في ثبوت الضمان إلى القبض ، فقبله لا ضمان ، فجعل الفاسد سببا ، اما لأنه المنشأ للقبض ، على وجه الضمان الّذي هو سبب للضمان .
واما لانّه سبب الحكم بالضمان بشرط القبض
شرح
وعلى هذا فقد ظهر : أن العقد الصحيح قد يكون علة تامة للضمان وقد يكون علة ناقصة ، فيصح ان نقول : الباء ، في : بصحيحه ، تارة بمعنى : في ، اى العلة التامة ، وتارة بمعنى : مطلق السببية ، الشامل للعلة الناقصة أيضا .
( واما العقد الفاسد ، فلا يكون علة تامة ) للضمان ( ابدا ، بل يفتقر في ثبوت الضمان إلى القبض ) حتى يضمن القابض ما اخذه بسبب العقد الفاسد ( فقبله ، لا ضمان ) للعاقد ، عقدا فاسدا
وعلى هذا فالباء في : بفاسده ، لا يمكن ان يكون بمعنى : العلة التامة ، ( فجعل الفاسد سببا ) اى علة تامة ، حتى ينسجم الباء في :
بصحيحه ، و : بفاسده ، فيما إذا اخذ : بصحيحه ، بمعنى العلة التامة
( اما لأنه المنشأ للقبض على وجه الضمان ) - على - متعلق ب : القبض اى القبض الموجب للضمان ( الّذي ) صفة : قبض ( هو سبب للضمان ) فالعقد الفاسد علة تامة للضمان ، بمعنى كونه سببا للقبض الّذي هو علة تامة
( واما لأنه سبب الحكم بالضمان بشرط القبض ) فالعقد الفاسد سبب لحكمنا بالضمان فيما إذا قبض .