وكان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبى تعين القيمة أو الاختلاف الّذي يتسامح به في العادة .
فلأجل ذلك صح القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبى من صورة البيع والشراء مع الشروط المذكورة
شرح
والحاصل :
1 - المعاطاة المفيدة للإباحة تتوقف على الرضا .
2 - والناس يتسامحون للغير ان يكشف ذلك الغير رضاهم بالأمارات الظنية إذا كانت الأشياء يسيرة .
3 - والصبى لا يفعل الا تعيين القيمة .
وهذا ما بينه بقوله ( وكان الغالب في الأشياء التي يتعمد فيها على قول الصبى ) هو ( تعين القيمة ) بان يقول الصبى : هذا بكذا ( أو ) مع ( الاختلاف الّذي يتسامح به في العادة ) كان يعامل الصبى في القيمة زيادة ونقيصة .
والحاصل : يعتمد على قول الصبى سواء قال قيمة ولم يتنازل ، أو قال قيمة ثم تنازل تنازلا قليلا ، كما لو قال بعشرة ثم تنازل إلى تسعة ، لا مثل ان يتنازل إلى ثلاثة - مثلا - .
( ف ) بعد تمامية هذه المقدمات الثلاثة ( لأجل ذلك ) الّذي ذكرناه من المقدمات الثلاثة ( صح القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبى من صورة البيع والشراء ) وان لم يكن حقيقتهما ، لما عرفت من : انها معاطاة تفيد الإباحة فقط ( مع الشروط المذكورة ) كون الشيء يسيرا ، والمعاملة كاشفة عن