فان العقد الصحيح قد لا يوجب الضمان ، الّا بعد القبض ، كما في السلم والصرف بل مطلق البيع حيث أن المبيع قبل القبض مضمون على البائع بمعنى : ان دركه عليه
شرح
وحاصل جواب المصنف - ره - عن هذا الاشكال : أن كون العقد الفاسد علة تامة للضمان ، معناه : أن العقد هو المنشأ للقبض الموجب للضمان ، أو أن العقد سبب حكمنا بالضمان ، فيما إذا قبض ، فمعنى القاعدة :
كل عقد صحيح هو منشأ للضمان ، أو سبب لحكمنا بالضمان ، يكون فاسده أيضا كذلك .
( ف ) ان قلت : قولكم : الباء في بصحيحه ، معناها : العلة الناقصة للضمان يستلزم ان يكون الضمان متوقفا على شيء آخر غير العقد ، فما هو ذلك الشيء الآخر ؟ .
قلت : ذلك الشيء الآخر ، هو القبض ف ( ان العقد الصحيح قد لا يوجب الضمان ، الا بعد القبض ، كما في : السلم ) وهو مقابل النسيئة ، بان يعطى الثمن مقدما ويؤخر المثمن ، والنسيئة أن يعطى المثمن حالا ، ويكون الثمن مؤجلا ( والصرف ) وهو بيع النقدين ، فان فيه يشترط القبض في المجلس ، والا بطل البيع ،
وعليه يكون الضمان متوقفا على القبض ، فالعقد بدون القبض ، لا ضمان فيه ( بل ) الضمان في ( مطلق البيع ) متوقف على القبض ( حيث أن المبيع قبل القبض ، مضمون على البائع ، بمعنى : ان دركه ) اى درك المبيع وخسارته ( عليه ) اى على البائع ، لما ثبت في محله من أن التلف