ليكون حاصله : انه غير محجور عليه في الأشياء اليسيرة ، فالظاهر كونه مخالفا للاجماع .
واما ما ورد في رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كسب الغلام الصغير الّذي لا يحسن صناعة بيده ، معللا : بأنه ان لم يجد سرق ، فمحمول على عوض كسبه
شرح
الحقيرة ، لأنه لو لم يكن مستقلا ، واحتاج كل معاملة حقيرة إلى اذن وليه ، لزم الحرج ( ليكون حاصله : انه غير محجور عليه في الأشياء اليسيرة ، فالظاهر كونه مخالفا للاجماع ) إذ : لا أحد يقول بالاستقلال - اطلاقا - وانما من قال : بالجواز ، قال به مع الاذن .
( و ) ان قلت : يدل على الجواز الرواية الآتية ، فكيف تقولون بأنه لا دليل على جواز معاملة الصبى اطلاقا ؟
قلت : ( اما ما ورد في رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كسب الغلام الصغير الّذي لا يحسن صناعة بيده ) المفهوم منه جواز الكسب إذا عرف الصناعة ( معللا : بأنه ان لم يجد سرق ) الظاهر كون الوجه احتمال السرقة ، لا ان معاملته في نفسها محظورة ( فمحمول على عوض كسبه ) لا على معاملته .
فالحديث لا يريد اثبات جواز الكسب له ، وانما يريد نفى اخذ الانسان عوض ما اكتسبه الصبى ، فلا يرتبط الحديث بما نحن فيه .
لكن لا يخفى ما في هذا الحمل ، فإنه خلاف الظاهر .
وكيف كان فالذي يراه المصنف ره انه محمول على عوض كسبه