ولا ضمان على الصبى ، لان المالك ضيّعه حيث دفع إليه ، وبقي الدين لأنه في الذمة ولا يتعين الا بقبض صحيح ، كما لو قال : ارم حقي في البحر ، فرمى مقدار حقه ، بخلاف ما لو قال : للمستودع سلّم مالي إلى الصبى ، أو القه في البحر ، لأنه امتثل امره في حقه المعين ، ولو كانت الوديعة للصبي ، فسلمها إليه ضمن ، وإن كان باذن الولي إذ ليس له تضييعها باذن الولي وقال : أيضا لو عرض الصبى دينارا على الناقد .
شرح
( ولا ضمان على الصبى ) إذا تلف المال ( لان المالك ضيعه ) اى المال ، بنفسه ، حيث سلّمه إلى من لا يضمن ، كما لو سلّمه إلى حيوان ( حيث دفعه إليه ) اى إلى الصبى ( وبقي الدين ) على المديون ( لأنه في الذمة ولا يتعين ) ما في الذمة ( الا بقبض صحيح ) ولا قبض صحيح - كما عرفت - ( كما لو قال ) المديون : ( ارم حقي في البحر ، فرمى مقدار حقه ) إذ لا يحق للمديون اتلاف المال ، ولو كان بأمر المالك ( بخلاف ما لو قال ) صاحب المال :
( للمستودع ) الّذي كان مال المالك أمانة عنده ( سلّم مالي إلى الصبى ، أو القه في البحر ) فإنه يبرأ المستودع من المال ( لأنه امتثل امره ) اى امر المالك ( في حقه المعين ) الخارجي ( ولو كانت الوديعة للصبي ) بان استودعها إلى زيد ولى الصبى ، أو وقعت في يد زيد ( فسلمها ) اى الوديعة ( إليه ) اى إلى الصبى ( ضمن ) زيد الوديعة ( وان كان ) التسليم ( باذن الولي ) لأنه كالاتلاف ، فحاله : حال ما إذا امر الولي ان يلقى بمال الصبى في البحر ( إذ ليس له ) اى للولي مثل هذا لاذن و ( تضييعها باذن الولي ) .
( وقال ) العلامة في التذكرة : ( أيضا لو عرض الصبى دينارا على الناقد )